الجمعة، 23 مايو 2014

ABDOUHAKKI

فاطمة “المعتقلة في المخابرات العسكرية”: اغتصبوني وأنا مقيدة

 
راديو روزنه-

 لم تتصور فاطمة ذات العشرين عاماً، أن عملها في إغاثة النازحين بريف دمشق، سيعرضها للاغتصاب عدة مرات من قبل محققين في سجون النظام السوري.

تم اعتقال فاطمة في حي البرامكة ، لدى عودتها من العمل، واستقبلها عناصر الأمن كالعادة بالضرب المبرح في فرع 215 بدمشق، وتقول فاطمة في حديثها لراديو روزنة : ” شعرت بالخوف الشديد من التفتيش، فأنا أحمل أوراقاً وبيانات للعائلات التي أساعد في إغاثتها” ، قامت فاطمة بتمزيق جميع الاوراق قطعاً صغيرة، ثم قامت بأكل كل الاوراق لتخفيها في جوفها، وكسّرت الذاكرة المتحركة “الفلاشة” التي كانت تحمل بيانات خطيرة أيضاً، وقامت بابتلاعها.

دخلت فاطمة إلى غرفة التفتيش وتم إجبارها على خلع ملابسها، ثم اصطحبها أحد العناصر إلى غرفة المحقق صاحب الستين عاماً، الذي كان أول من تحرش بها.
نُقلت بعد ذلك، إلى فرع الأمن العسكري بمدينة حمص في تموز2012. وهناك تكررت حادثة الاغتصاب مرة ثانية ” أذكر تلك الليلة جيداً في غرفة المحقق، لم ينقذني صراخي وبكائي، تمددت مرغمةً على سريره بيدين مكبلتين ورجلين متباعدتين، وما إن أنهى ما يريد حتى أرسلني إلى محقق ثانٍ، كبلني هو الآخر ولكن هذه المرة على كرسي مكتبه، وقام باغتصابي، حتى فقدت الوعي”.
ترافق الاغتصاب والتعذيب في فرع الأمن العسكري بحمص مع “أكبر قدر من الإذلال”، وتؤكد فاطمة أنهم تقصدوا حرمان المعتقلات من الفوط الصحية أثناء فترة الدورة الشهرية، وفي أحسن الأحوال كانوا يبعثون لهن قمصان المعتقلين المهترئة والمليئة بالقمل كي يستعملنها.
خرجت فاطمة في صفقة أبرمها النظام مع قوات المعارضة، تمت فيها مبادلة معتقلين سوريين بأسرى إيرانيين، ولم تجرؤ على إخبار أهلها بحادثة الاغتصاب حتى اللحظة. فيما اشترطت علينا استعمال اسم وهمي عند نشر قصتها.