الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

ABDOUHAKKI

بيان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 25 نونبر 2014

بيان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 25 نونبر 2014
من أجل تغيير جدري وشامل للتشريع الجنائي بما  يوفر الحماية للمرأة من العنف  ويقضي على  حالة اللاعقاب ويضمن الكرامة الإنسانية للمرأة ويناهض التمييز ضدها.
تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء والذي يصادف 25 نونبر من كل عام،  مع باقي  أمم وشعوب  العالم الحاملة لمشعل المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية،  إلا أن 25 نونبر لهذا العام يحل في مناخ عام يشهد اشتداد الأزمة العامة،  والتي تلقي بضلالها على الوضع الحقوقي للنساء،  وتوفر كل شروط لاستفحال ظاهرة العنف ضدهن .
فعلى المستوى الدولي،   يحل هذا اليوم والعالم يشهد استمرار هيمنة السياسة الليبرالية وانعكاساتها المدمرة  لحقوق  الشعوب وفي مقدمتها النساء بالنظر لهشاشة وضعن جراء التمييز . فأكثر من ثلث نساء العالم  يتعرضن للعنف وسوء المعاملة. بينما العنف الاقتصادي والسياسي  يطال فئات واسعة من نساء العالم خاصة في دول الجنوب جراء سياسة الحصارات والعدوان والنزاعات المسلحة في العديد من المناطق، 
كما  يحل اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، والعالم يشهد استمرار الاستيطان والحصار والعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، والذي تعيش بموجبه نساء فلسطين وضعا عنيفا ومولدا لكل أشكال العنف.
أما على المستوى الجهوي  فمشكل العنف الممارس ضد النساء بات يتخذ أبعاداً خطيرة،  مع  تنامي الحركات الأصولية المتطرفة والجماعات التكفيرية المسلحة  التي حولت النساء إلى جواري وإماء  تحت غطاء ما يسمى بنكاح الجهاد الذي يعرض النساء للإذلال والتعنيف النفسي والجسدي بالإضافة إلى سبيهن وبيعهن في أسواق النخاسة  النساء وخاصة في سوريا والعراق،  حيث تعيش  النساء  وضعا عنيفا  وعرضة لانتهاكات متعددة لحقوقهن الأساسية وضمنها حقهن في الكرامة الإنسانية .
أما على الصعيد الوطني يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة،  في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا نتيجة الزيادات المتتالية وارتفاع الأسعار وتردي الخدمات العمومية وتدهور القدرة الشرائية بالإضافة إلى التمييز الذي تعاني منه النساء في جميع المجالات على الرغم من الخطاب الرسمي المعلن عليه حول مناهضة العنف ضد النساء  الا انه في الواقع لازلنا نشهد تكريس النظرة الدونية للمرأة في المجتمع ووسائل الإعلام وفي الكتب المدرسية، التي ترسم صورة نمطية سلبية ومهنية للمرأة، التي نروج قيما سالبة لهوية المرأة كإنسان  ولكرامتها .
كما أن ظاهرة تزويج القاصرات وما تخلفه من ضحايا لازالت تعرف تصاعدا مستمرا في غياب تدابير تجرمها وتحد منها، بالإضافة لتشغيل  الطفلات في ظروف تسلبهن حقوقهن كطفلات وبراءة الطفولة، وتعرضهن لشتى أنواع الاستغلال الجنسي .
 فضلا عن تفشي مختلف أشكال العنف المادي والرمزي ضد المرأة،  وزادتها استفحالا غياب قوانين حمائية ورادعة، مما يؤشر عن غياب الإرادة السياسية لدى الدولة المغربية في إرساء حقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،  والسياسية والمدنية،  في القوانين كما في الواقع،  وخاصة المتعلقة منها بحماية المرأة من العنف والتكفل بالنساء المعنفات.
فأمام تراجع مجمل المؤشرات ذات الصلة بحقوق المرأة في جميع المجالات،  فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
تعبرعن استياءها من التصريحات الإعلامية الحكومية الماسة بالكرامة الإنسانية للمرأة وحقوقها المشروعة .
تدين استهداف الحركة الحقوقية والنسائية والتهجم  عليها بتهمة  خدمة أجندات أجنبية 
تحمل المسؤولية الكاملة للدولة المغربية في استفحال العنف ضد المرأة وبكل أشكاله
و تطالبها بضرورة تحمل مسؤوليتها الكاملة في مجال حماية المرأة من العنف والتكفل بالنساء المعنفات،  وذلك عبر:
Ø      الرفع العملي لكل صيغ التحفظ بشأن اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة،. واستكمال الإجراءات المسطرية لدى الأمين العام للأمم المتحدة ـ المتعلقة بالتصديق على البروتكول الاختياري المرفق بها، و ملائمة كافة التشريعات معها بدون أي تحفظ .
Ø      تغيير جدري وشامل للتشريع الجنائي بما  يوفر سبل الحماية من العنف ضد المرأة ويقضي على  حالة اللاعقاب ويضمن الكرامة الإنسانية للمرأة ويناهض التمييز ضدها .
Ø      إصدار قانون أسرة عصري وديمقراطي
Ø      تغيير المقررات المدرسية انسجاما مع ثقافة حقوق الإنسان الكونية
Ø      وضع رقابة وعقوبات على الشركات الإعلامية  التي تروج مواد إعلامية مهينة للمرأة
Ø      تسخير الشرطة القضائية في خدمة النساء المعنفات والاستجابة الفورية لنداءاتهن
Ø      خلق مراكز الإنصات والإيواء للنساء المعنفات
Ø       مراجعة شاملة لميثاق تحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام،  وإحداث آليات ملائمة لتفعيله
Ø      إصدار قانون- إطار لمناهضة العنف ضد النساء،  انطلاقا من مقاربة شمولية لمعالجة العنف ضد المرأة.
تحيي الحركة النسائية والحقوقية وكافة القوى الديمقراطية المناضلة من أجل بالمساواة في كل المجالات وبدون تحفظ .
تحيي كفاح وصمود المرأة الفلسطينية في وجه الغطرسة الصهيونية،  وتحيي كل نساء العالم المكافحات من أجل التحرر،  ومن أجل عالم تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والسلم العادل.
المكتب المركزي

                                                          الرباط،  في 25 نونبر 2014